الصفحة الرئيسة

نُرحِّب بِكُم فِي مَوقِعِ رِسالَة الأَنْبِياء


هذا المَوقع أُنشِئَ لنَشرِ عُلومِ الإسْلامِ مِن الكِتاب والسُنّة وهَدْيِ السَلَفِ الصالحِ رحِمهم الله تعالى.

واتّباعُ السَلف شِعارٌ يُسمَع اليوم فِي كُلّ مكانٍ ويَدَّعيه طوائفُ مِن الناس منذ عشَراتِ السِنين مع انحرافٍ شديدٍ عن حقيقتِه في كثيرٍ مِن هذه الطوائفِ والمناهج. مِن ذلك أنَّ كلَّ علمٍ عند عامّةِ هؤلاء ينتهي إلى أناسٍ من المتأخِّرين، فَمِنهم مَن يتوقّف في حقيقة الأمر عند أناسٍ في القرن الثامن، ومنهم من يتوقّف في قرنٍ بعد ذلك، ومنهم مَن يتوقّف عند ثلاثة من المعاصرين، ومنهم من يزيد قليلاً ويكتفي بعددٍ من المعاصرين.

فإذا بحَث المَرْؤُ اليوم عن ترجمةِ راوٍ لا يجد إلّا كلاماً من القرن الثامن وما حوله، وهذا عندئذ هو القولُ الفَصْلُ المُبين في الأمر الذي لا مزيدَ عليه، وَمَن سأل عن أصلِهم فيه فهو مذموم.

وإذا بحث عن العقيدة لا يجد إلا شرحاً معاصراً لِمتنٍ متأخِّرٍ، وعليه الاكتفاءُ ومن رامَ الأصلَ فهو متّهم. وهكذا في علمِ الحديث والتفسير والسيرة وسائرِ العلوم.

هذا المنهج المُعْوَجُّ أدَّى إلى ظاهرةٍ غَريبةٍ وهي أنّ كتبَ السَلفِ مع كَثرتِها المُتكاثرةِ غابتْ عن أفهامِ الناس إلى درجةِ أنَّهم يَجهلون أنّ لِلسلفِ كتباً كثيرةً جدّاً في كلِّ عِلمٍ من العلوم، وأنَّ كلامَ المتقدِّمينَ قليلٌ وعلمَهم كثير، بينَما كلامُ المتأخّرينَ كثيرٌ جدّاً والعلم الذي فيه ضَئِيل إذا قُورِنَ بِحجمه.

وأُصِبنا بذلك أيضاً، كما أصيبَ به عامَّة الناسِ في هذه الأزمان، فقرأْنا كتبَ المتأخّرينَ سنواتٍ عديدةً ونَتعجّب اليومَ أنّ كثيراً جِدّاً مِن كلامِ المتقدِّمين لم نَمرَّ عليه مع كونِه في درجةٍ مِن الوضوح أنَّ مجرَّدَ نقلِه كافٍ في الجواب يَنشرِحُ له الصدرُ ويطمئنُّ له القلْب.

وهدفُنا في هذا الموقع أن نقدِّم للقرّاءِ النصوصَ كما صدَرت مِن القرون الأُولى إن شاء الله تعالى.

نَسألُ اللهَ أن يُعينَنا على تحقيقِ هذا المقصودِ وأن يجعلَ هذا الموقعَ نافعاً لِلمسلمين وأن يهديَنا إلى ما يُحبُّه ويَرضاه، آمين.

كتَبه المَسؤُول عن هذا الموقع: أبو حمزة الأفغاني

Send this to a friend