(باب) فِي أنَّ تَوحِيدَ العِبادَةِ حَقُّ اللهِ علَى العِبادِ وأنَّ الحُنَفاءَ عَرَفُوا ذَلِكَ قَبْلَ بِعْثَةِ مُحمَّدٍ ﷺ

تنبيه: تحميل الكتاب كاملا على صيغة pdf مِن أسفَلِ هذه الصفحة)

(باب) فِي أنَّ تَوحِيدَ العِبادَةِ حَقُّ اللهِ علَى العِبادِ وأنَّ الحُنَفاءَ عَرَفُوا ذَلِكَ قَبْلَ بِعْثَةِ مُحمَّدٍ ﷺ

 

فصل: قَولُ النَّبيِّ ﷺ (إِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا)

  • أخرج البخاريّ ووافقه عليه مسلم عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ فَقَالَ يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا

وفي رواية لمسلم:

قَالَ أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ.

 

فصل: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وإنْكارُ الحـُنَـفاءِ لِلشِّركِ قَبْلَ نُبوَّةِ محمَّدٍ ﷺ

عند مسلم:

قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَنْتَ قَالَ أَنَا نَبِيٌّ فَقُلْتُ وَمَا نَبِيٌّ قَالَ أَرْسَلَنِي اللَّهُ فَقُلْتُ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ قَالَ أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا قَالَ حُرٌّ وَعَبْدٌ قَالَ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ فَقُلْتُ إِنِّي مُتَّبِعُكَ

فالحنفاء كانوا على الإسلام العامِّ ملَّةِ إبراهيم. تدبَّر، هؤلاء لم تكن عندهم آيةٌ مِن القرآن. إنّهم عرفوا دين الإسلام وأنّه إخلاص العبادة لله وحده من بَقايا مِلَّة إبراهيم. فما بِأناسٍ اليومَ لا يعرفون دين الله والقرآنُ يُتلى عليهم في اللَّيل والنَّهار؟!

Send this to a friend