بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة الأنبياء - الفرقان المبين بين المسلمين والمشركين
صفحات: 248 تحميل النسخة الملوّنة
المؤلف: أبو حمزة الأفغاني  تحميل النسخة غير الملوّنة

ملاحظات على الكتاب المطبوع
- في هذا الملف تنبيه إلى بعض الأخطاء المطبعية وأمور أخرى.

من أراد أن يطلب هذا الكتاب مطبوعا فليراسلنا على risalatun@hotmail.de

                            
تم إصلاح أخطاء مطبعية في صفحتين عند تهيئة الكتاب للطباعة في يوم 2/2/2010

إن الله سبحانه وتعالى قد أرسل جميع رسله برسالة واحدة ألا وهي رسالة التوحيد. فالتوحيد هو أصل دين الله وأساسه الذي ينبني عليه الدين كله والذي لا وجود له إلا بوجوده. لذا كان التوحيد أعظم ما يبحث عنه كل باحث عن الحق وأفضل ما يبذل فيه جهوده.

لكن من سنن الله تعالى في خلقه أن يأتي بعد الأنبياء أناس يعرضون عن الدين أكثر فأكثر فيكثر جهلهم بحقيقته, فإذا هم واقعون فيما يخالف أصوله الراسخة لا محالة. وهكذا قد انتشر الجهل مرة أخرى مصداقا لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم من أن الإسلام سيعود غريبا كما بدأ. ومن المفاهيم الفاسدة التي انتشرت بين الناس أن معنى الإله في شهادة أن لا إله إلا الله إنما هو الخالق والرازق, فظن أناس أن من علم بوجود الله تعالى يكون مسلما. وقد تطورت نحو هذه الأصول الباطلة إلى أن بلغ الفساد في هذا العصر أوجه, فقد ظهر قِبَلَنا أناس يتقفّرون العلم ويجهلون أو يتجاهلون أصله ويأتون ببدع منكرة يردها الشرع واللغة والعقل السليم, فيزعمون أن كل من انتسب إلى الإسلام فإنه مسلم لا محالة حتى إن أتى بأعظم الكفر والشرك الصريح.

فهؤلاء الناس يجعلون العذر بالجهل عاما في جميع المسائل, حتى يكون من جهل حقيقة الإسلام مسلما معذورا بجهله, فيجعلون الإسلام كلمة لا حقيقة لها. لكن كيف يكون المشرك بالله المتخذ مع الله آلهة أخرى قد حقق الإسلام إن كان نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم قد بيّن مرات أن الإسلام إنما هو أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا؟ وهنا يظهر موضوع هذا الكتاب, فالمراد منه بيان حقيقة التوحيد الذي تكرر في نصوص الكتاب والسنة كثيرا جدا وبألوان مختلفة. فالله المسئول المرجوّ أن يجعل هذا الكتاب خدمة للمسلمين وعونا للباحثين وتوضيحا لرسالة جميع المرسلين, آمين ...

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه والحمد لله رب العالمين.