بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين...

ألاحظ بالنسبة إلى جميع الكتب عموما ما يلي:

كان المقصود بيان أمور مهمة عن دين الإسلام على وجه التنبيه والإشارة لا على أن كل تفصيل فيها حق مطلق يجب اتباعه دون النظر فيه وفي الأدلة المذكورة. فمؤلف هذه الكتب لا يدعي ذلك, إنما هي محاولة توضيح هذا الدين وفقا للكتاب والسنة, مع العلم أن الخطأ ليس مستبعدا في شيء, بل الكمال لله تعالى.

لذلك لا يجوز التقليد الأعمى بل القارئ مطالب أن يستعمل عقله وأن ينظر في الأدلة المذكورة, فمن وافق عليها فليأخذ به ومن يرى عدم صحتها فلا يمكن أن يجبر على تغيير ما في ضميره. فليس المقصود من هذا العمل جمع ما يمكن من المقلدين الذين لا يفقهون حقيقة الأمر الذي ندعو إليه. لما ذكر يدعى كل من يقرأ هذا إلى أن يجتهد بنفسه لتكون عنده القدرة على تحصيل العلم وفهم الأدلة.
الهدف الأول من هذه الكتب هو بيان أصول عامة, لا يتكلم فيها اليوم كثير من الناس, لكن قد نبه في مواضع من هذه الكتب إلى أن تنزيل الأصل العام على الأفراد والأنواع شيء آخر يتطلب في كثير من القضايا علما وخبرة. لا بد أن يشار إلى ذلك وأنصح نفسي أولا بمراعاته وأن يراجع المرء نفسه ونيته وأن يعرف مقدار جهله فلا يتجرأ على الكلام فيما ليس له به علم.

أشكر الله تعالى ثم كل من أعان على إصدار هذه الكتب باللغات المختلفة, جزاهم الله خيرا, آمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا, والحمد لله رب العالمين.